السيد جعفر مرتضى العاملي

244

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

صالح ، وسيصيبك بلاء بعدي . قلت : في الله ؟ ! قال : في الله . قلت : مرحباً بأمر الله » ( 1 ) . 5 - قال العسقلاني حكاية عن غيره ، ونقله العيني عن عياض : « والصحيح : أن إنكار أبي ذر ، كان على السلاطين الذين يأخذون المال لأنفسهم ولا ينفقونه في وجهه . وتعقبه النووي بالإبطال ، لأن السلاطين حينئذ كانوا مثل أبي بكر ، وعمر ، وعثمان ، وهؤلاء لم يخونوا . . » ( 2 ) . ونتعقب نحن النووي هنا بما تعقبه به أبو ذر من قبل ، من أن عثمان لم يتَّبع سنة صاحبيه في الأموال ، وقد قال له : « اتبع سنة صاحبيك لا يكن لأحد عليك كلام » . 6 - بنى معاوية الخضراء بدمشق ، فقال أبو ذر : يا معاوية ، إن كانت هذه الدار من مال الله فهي الخيانة ، وإن كانت من مالك فهي الإسراف كما تقدم ( 3 ) .

--> ( 1 ) حلية الأولياء ج 1 ص 162 والغدير ج 8 ص 316 و 339 وتاريخ مدينة دمشق ج 66 ص 192 وراجع : كنز العمال ج 5 ص 787 . ( 2 ) فتح الباري ج 3 ص 218 والغدير ج 8 ص 321 وعمدة القاري ج 8 ص 264 وفلك النجاة لفتح الدين الحنفي ص 155 . ( 3 ) شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 3 ص 54 و 55 وج 8 ص 256 وأنساب الأشراف ج 5 ص 53 وبحار الأنوار ج 22 ص 415 وج 31 ص 175 والشافي في الإمامة ج 4 ص 294 وكتاب الأربعين للشيرازي ص 605 والغدير ج 8 ص 293 و 304 وأعيان الشيعة ج 4 ص 237 وسفينة النجاة للتنكابني ص 251 .